الجمعة، 24 أكتوبر 2014

الدولة الإسلامية بالعراق و الشام بين الحق و الخطيئة





للوهلة ألأولى و نتيجة للزخم الإعلامي عن جرائم و مجازر الدولة الإسلامية بالعراق و الشام , يتبنى الرأي العام العالمي و العربي خاصة أراء منساقة مع ما يرد عبر و سائل الإعلام ,هي غالبا ما تكون صحيحة و ألوقائع و الجرائم حقيقية , إلا أن حقيقة الدولة الإسلامية ليست فقط ما يعرض إنما كرنولوجيا تاريخية للتنظيم و مسلسل أحداث و الأهم الأفكار و المرجعية التي يبنى عليها التنظيم , و هي المصدر الرئيسي لقوته و الملهم الروحي لعشرات من مقاتليه و فدائيه القادمين من كل أسقاع العالم مشبعين بكل هذه الأفكار الأصولية و رغبتهم في المشاركة في معركة الشعب السوري ضد النظام الطاغية الذي يدك منذ بدئ الثورة كل في شبر من سوريا 



و تقوم الدولة الإسلامية على مبدأ خلافة على منهج النبوة , يعتبر من داخلها و حتى من داخل المسلمين أينما وجدوا في أنحاء العالم أن الجهاد في سبيل نصرة دولة الخلافة واجب لضمان استمرارها و انتصارها و المضي قدما لفتح المزيد من المناطق و البلدان , و قد تختلف الآراء الشرعية بين كون القتال مع الدولة الإسلامية فرض عين أو واجب و خيرها من الأحكام و بين من يحرم ذلك و ينفي صلتها بمبادئ الإسلام و شريعته , إلا أن الدولة و في نهجها العام تعتبر الشريعة الإسلامية هي مجموع القوانين التي تسير الأراضي الخاضعة لهم و ليست مجرد مصدر لذالك ,

  و يبقى السؤال بما أن الدولة الإسلامية تعتبر الشريعة هي دستورها و مصدر تشريعاتها أليس ألأمر بالصائب فلما يقال بضلال هذا النهج على الرغم من انه يستمد الشرعية لأعماله القتالية من التاريخ و الشريعة الإسلامية .



القول بضلال هذا التنظيم قد يكون صحيحا في كثيرا من الأحيان و ذالك نتيجتا لأعماله الإجرامية التي يقوم بها و المخالفة الواضحة في كثير من العمليات لكل المثل الإنسانية و شروط الحرب الإسلامية , إذ يقوم بذبح استعراضي لكل من يخالف أو يحارب هذا التنظيم سواء من جنود النظام ألأسدي أو الائتلاف المعارض و أي جهة أخرى و من بينها الجماعات الإسلامية المنافسة, بالإضافة إلى قيامه بالتصفية الجماعية للكثير من منتسبي الطوائف الدينية الإسلامية وغير الإسلامية على رأسهم تصفيته لعشرات الشيعة ,الذين تعتبر الحرب عليهم من طرف الإسلام أمر واقع فهم من الخوارج الروافض , الذين غيرو مع مرور الزمن الكثير من شرائع الإسلام و تاريخه و ابتداعهم لنهج جديد مخالف لدين الإسلام, و إلى جانبهم الايزيديون  و المسيحيين و تتم تصفيتهم بعد يتم تخييرهم بين الإسلام كدين لهم ا وان يدفعوا الجزية و في حال رفضهم لكلا الأمرين تتم تصفيتهم,
و بين القول بضلال الدولة الإسلامية أو كونهم على حق , يمتنع الكثيرون عن الحكم و الأمر جلي بالرأي العام المسلم فكثيرون يقفون بفكرهم إلى جانب الدولة الإسلامية  و كثيرون آخرون يعارضونهم بشدة .

محمد وحيدة

مقالات ذات صلة

الدولة الإسلامية بالعراق و الشام بين الحق و الخطيئة
4/ 5
بواسطة