الأحد، 22 فبراير 2015

"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ " و حقيقة امتنا...


وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ, انها دعوى صريحة من الله الى رسلوله عليه ازكى الصلاة و السلام الى القتال لتجنيب الفتنة لربما الاية, جائت في ضرفية معينة , الا انها تحمل قيمتا دائمتا بدوام الزمان, ويجب فهمها بالفهم الصحيح


ففسرأبو جعفر بالقول التالي

القول في تأويل قوله : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ -39
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: وإن يعد هؤلاء لحربك, فقد رأيتم سنتي فيمن قاتلكم منهم يوم بدر, وأنا عائد بمثلها فيمن حاربكم منهم, فقاتلوهم حتى لا يكون شرك، ولا يعبد إلا الله وحده لا شريك له, فيرتفع البلاء عن عباد الله من الأرض= وهو " الفتنة " (54) = " ويكون الدين كله لله "، يقول: حتى تكون الطاعة والعبادة كلها لله خالصةً دون غيره -55


و هنا القول ان الله جل و علا يدعوا عباده المؤمنين الى القتال في سبيله لدرء الضلم و اعلاء راية الله تعالى و , لأنه ان لم يحدث الامر فستكون فتنة, و نعيشها في زماننا المعاصر , أن أرادل القوم يضحكون من امة الاسلام, و يحاربون مصالحها و وحدتها, فقضايا الامة متغافل عن الواجب ازائها, و من اعرقها القضية الفلسطينية ,و سيبرر صناع القرار المسلمين الامر و هذه التقاعس, بنفس القول الذي قيل في عهد النبي عليه الصلاة و السلام, نخشى ان تصيبنا دائرة, لكن الامر لايبرر لهم التقاعس ازاء الواجب, فالامة جسد واحد لا بد ان ننتصر لهم ,لكن في اطار وحدة و ان لا تنهض دولة و ان تنام اخرى و تترك حلفائها ليواجهوا مصيرا مجهول, لانهم سيواجهون عدوا بعتاد هائل و جيوش قادرة على قلب الموازين لصالحها



الا انه و مع الاسف, كأن لا احد عاد يفهم القواعد و المثل العليا, فمن التحق بالتيارات الجهادية بالشرق الاوسط , و افغانستان , اتجهوا الى الغلو و ان كان بعض من قولهم صحيح, كدعوتهم الى اقامة دولة تقيم منهج الله جل و علا, الا أن السبيل التي يمضون فيها نحو غايتهم , سجلت عليهم , الكثير من الجرائم , و خروجهم عن المنهج الصائب, و قتلهم المفرط و الضالم للكثير من الابرياء ,قتلا مجانيا و لأسباب واهية, فكان ما يفعلونه انهم يشوهون شريعة الرحمان السمحى, مشاهد ذبح للنساء و الاطفال لو اني مارأيت بعيني ما صدقت , و للمسنين من اهل السنة و الجماعة, لأنهم سألوه و لم يجبهم بشكل صحيح , فذبح , ضلما و بسم المسلمين و الاسلام

فمن الوضع المعيش , سنعرف ان امتنا لن تنتصر ابدا و لا تستحق ان تنتصر و هي تضلم, لكني اومن ان هذا الضلم سيزول و ستنتصر حقيقتها ,و يسود عدلها بدل الحقيقة الزائفة, و هكذا سيتحقق الشطر الثاني من الاية و هو ان يكون الذين كله لله


بقلم محمد وحيدة

مقالات ذات صلة

"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ " و حقيقة امتنا...
4/ 5
بواسطة