السبت، 28 فبراير 2015

ألعلاقات الاجتماعية بالعالم العربي و الاسلامي, و درجة ثأثر الجانب الاخلاقي منها


لا يخلو مجتمع من أي شكل من أشكال العلاقات الاجتماعية, فالعالم العربي نتيجة للعولمة و التعاطي مع الثقافات الغربية, فقد استورد جزءا من هذه الثقافة لتصبح مشاهد من أشكال العلاقات من المجتمع الغربي شائعة بمجتمعنا,و نعرف كيف هو الغرب, فمن المؤسف أن نجد من الشائع علاقات بين شباب و شابات, بدعوى الحب, و لكن الأمر لم يعد يقتصر على الحب , فقد بات يعدوا إلى ما ابعد من ذالك , شخصيا اعرف الكثير من الأصدقاء على علاقات بفتيات بما يسمونه بالارتباط, و يحكون لي بضحك , مشاهد المنكر و الرذيلة, فبين من  قال انه زنى مع تلك و تلك و أخر اقتصر على التقبيل و ملامسة عوراتهن, و ما إلى ذالك من ما يحدث بين من يقولون عن أنفسهم أنهم في علاقة ارتباط, من المناكر و الرذيلة...الأمر صار شائعا هذه الأيام و في كل مرة نسمع عن فضائح شرف و أم عازبة ...

و على مستوى الأسرة, الأب يتراجع شيء فشيء دوره التوجيهي لأفراد العائلة و سلطته المعنوية على أطفاله, فبات الأطفال يتعاطون لمشاهد الانحلال الأخلاقي, دون أن يكون الأب رادعا لهم, بل حتى أن الكثير منهم على علاقات محرمة و بموافقة الأب, و على مرأى منه. و المشكلة علاقتهم طفولية و لا يرجى منها أي زواج و ليست إلا لتمضية الوقت, فهنا الإشكال و هو أن مبادئ المجتمع يتلاعب بها.

كل الدراسات الحديثة عن الحالة الاجتماعية بالعالم العربي, تشير إلى ارتفاع في عدد حالات العنف, و الطلاق و أعداد الأمهات العازيات, و جرائم الاغتصاب, غيرها من الجرائم التي تكون, نتيجـتا لخلل أخلاقي, فمنطقي أن نقول بارتفاعها أن حجم الخلل الأخلاقي, يتضخم ومع الزمن قد يتطور الأمر إلى ظواهر اكبر من ذالك, و كل ما تعتقد انه حل لن يكون كفيلا بكبح جماح هذا التطور السلبي, و محزن أن يكون من المعلوم ما سيؤول إليه الأمر , أي انه توقع أن يتجه المجتمع إلى أبشع من ذالك.
يدور في هذه الفترة حديث عن أن هناك عزوفا ملحوظا للشباب عن الزواج, و لا شك أن هناك تخوفا لذا كل شاب عن ماضي كل امرأة قد يرغب بها, و الأمر ذاته بالنسبة لكل شابة, هذا من ابسط الأمثلة عن نضرة المجتمع عن وضع الأخلاق , و هناك الكثير ليحكا عن هكذا وضعيات .

و النسيج العائلي غير بعيد أكيد عن هذا التغير, فمن الملحوظ كيف أن النسيج العائلي تعومه حالات من القطيعة, و الشنآن لمجرد نزاعات تافهة لا تستحق, و تعج بها محاكم قضاء الأسرة, و تتطور إلى ما اخطر من ذالك لنسمع بجرائم في حق الأصول, أي الآباء, و الأقارب, و يتعامل الأزواج مع بعضهم البعض في إطار حالة حرب, يشوبها شك بعضهم في بعض, و استعباد الزوجة لشريكته و بدورها تكيد له بسحر و شعوذة , و الخطير, هو أن نعلم حالات الخيانة الزوجية التي ارتفعت بشكل محزن, و أن نكون شاهدين على الكثير منها, و شخصيا يحزنني أن اسمع احد المعارف قد افتضح أمره, و اعرفهم شخصيا, و يكفي أن تشاهد برامج الواقع أو ما تبثه بعض محطات الراديو من قصص عن ذالك لتستشعر,الحزن في قلب من خانه شريكه و كيف أن الأمر مؤد , كيف تضيع الثقة, و يضيع الحب الحلال, من اجل الشعور بالسعادة الزائلة, و الأمر كله نتيجة للتغير المشين في منظور المجتمع للأخلاق, و إهماله لوصايا و مبادئ الوازع الديني و تشديده على الواجب إزاء الرحم.

ففي الأخير اعتبر الأمر فشل لمنظومة المجتمع و استقباله لأيديولوجيا تحاربه و تحاب مبادئه شيئا فشيء لتحل مكانها أشكال الانحلال المستوردة من الثقافة الغربية, فكانت نتيجة للتعاطي المفرط مع أفلامهم و مسلسلاتهم و وسائل اعلامهم و غيرها

بقلم محمد وحيدة

مقالات ذات صلة

ألعلاقات الاجتماعية بالعالم العربي و الاسلامي, و درجة ثأثر الجانب الاخلاقي منها
4/ 5
بواسطة