الأربعاء، 13 مايو، 2015

سعادة الحب جزئية, و تعاسته جحيمية

الحُب ... سبحان الله يتشارك مع الحَر في البداية ,و حاء الحرْ ان صلُح التعبير, فكثير ما قرأت و ربما انت ايها القارء ايضا فعلت, عن تجارب في الحب , و عن كونها حَربا نفسِية اكثر من ان تكون سَعادة , لكنها ربما ضَريبة البحث عن السعادة, و هذا ليس الا نتيجة للوقوع في الحَرام, ...فما حرم الله تعالى من تَسريح البصر, الا لِعدة دواعي, من بينها أمن المؤمن النفسي, و مادام ينتهك هذا الامر المحرم , الا و انه سيجني الضريبة, و الامر طبيعي, لكن لما قد يكون سَعادتا جزئية في غالب امره

:الحُب سعادة جزئية

صحيح هو سعادة جزئية, و من سيقول انه سعادة كاملة , مخطئ او انه في بداية علاقة تغرقه بالمشاعر و التَمثيليات الغرارة, لكن سرعان ما سيجرب مع توالى الزمن ,حقيقة الطعم, فل نشرح لما هو سعادة جزئية, و القول الصحيح أن الانسان دائم البحث عن السعادة, و كثيرا ما يتجادب بين ملذات الدنيا التي يضن من خلفها انه سيحقق سعادته, و لنقل ان الحب من بينها , فلم اسمع من قبل أحدا أحب قبيحةَ وجه ما, انما دائما ما تدور قصص الحب فقط خلف الجميلات , أو في غالب الاحيان...و المعنى من هذا سهل أن تَعرفه, انه البحث عن شريك جميل كامل جسديا يكمل سعادتنا الجسدية أو يحققها اكثر ما يمكن, اي انها قصة غريزية و غريزة تحتاج الى اشباع ,انه نَهم , يَنسِب المفكرون بقاء الانسان على قيد الوجود, نتيجتا لهذا النهم, و الرغبة الجامحة في تحقيق لذته, و نشوته المضمنة في العديد من الجوانب, منها الغريزي و منها الصوري, فحب الجمال فطري في الانسان, الا انه في بعض الاحيان يطل على المجتمع من نافدة المبالغة , و من جعل الله  تعالى حضهم من الجمال ضئيلا ,فماذا بضنك ستكون نظرة المجتمع اليهم, انه بالنسبة لهم تعاسة , اي الحب لأن ما يقيم الحب مجموعة من المشاهد و المعايير الانسانية و الصورية , و في هذه الحالة انه لهم تعاسة , و حتى عندما نصل الى الحبيب المنشود بما أننا رَهنا سعادتنا بمفاتنه, فاننا نعدم المعنى الحقيقي للحب و ينتهي مع اول اشباع للغريزة, و كي نحب من جديد نحتاج للغريزة ذاتها لنحبه مرتا اخرى, شكل دُنوِي من الحب انه حُب الغريزة, انه فقط تلبية للرغبة, و من ألمشروع ان نقول ان لكل رغبة نرغبها هدف من السعادة, و لا شيئ اسما من سعادة كاملة نحققها في ما احل الله جل و علا, و لا حب اسما من الحب الذي لم تشبه الرغبو و  الغريزة او اي شكل من اشكال المصلحة , او اي شكل من اشكال رد الجميل, يسمونه بالحب الافلاطوني, نسبتا لافلاطون اول من تحدث عنه


:تعاسة جحيمية

قد يُسبب هذا الشعور للبعض تعاسة مُرَة, ليس في كل الاحوال طبعا, فَكثيرا ما كان الحب منبع السعادة, و انا لم انفي ذالك فيما سبق, و لكن في نفس الوقت قد يكون جمرة ستحرق اوصالك و ستتعِبك لشيء لا يستحق, ستشغلك عن اهلك الذين يستحقونك, و المعني بالأمر يمرح في مكان أخر,و انت تشغل بالك به و تترك صلاتك و الخشوع فيها, و تترك عملك و تشغل قلبك عن الغير, الأمر قد يستحق, لكن ان كنا نرغب بالأخر في الحلال و , المشروع , و كان هو الاخر يبادلنا نفس المشاعرو فالحل الوحيد هنا و لا غير , ان نقصد باب اهلها, و ان نسالهم حلالا

فلا قول صادق و اصدق من ان نقول , و سعادة الحب جزئية, و تعاسته جحيمية, و حب الله هو السعادة الحقيقية

محمد وحيدة

مقالات ذات صلة

سعادة الحب جزئية, و تعاسته جحيمية
4/ 5
بواسطة