الاثنين، 8 فبراير، 2016

الممارسة المستمرة هي من أفضل أساليب التعلم و تقوية الذاكرة

ما هو التعلم


عندما بدئت في كتابة العنوان كتبت أن الممارسة المستمرة هي أفضل أسلوب للتعلم, لكن تراجعت و كتبت أنها من بين أفضل الأساليب , لأنه ربما قد يكون هناك أسلوب أفضل منها سأكون قد ظلمته إذا منحت الممارسة صفة أفضل أسلوب و هناك أسلوب أفضل منها في الحقيقة, لكن ما قلته ليس إلا مقدمة أردت من خلالها أن ابرز أهمية الممارسة المستمرة في التعلم بالنسبة لي و للكثيرين ربما


فالتعلم في بدايته يكون نظريا و هذا إذا تعلق بتلقين معارف نظرية و يتم ذالك عبر عرضها بالطرق البسيطة المتعارف عليها , القراءة مثلا أو الفيديو مع تطور التقنيات , و لكن مجرد عرضها قد يكون غير كاف , لأن الهدف ليس عرضها و جعلك تقرأها و انتظار امتصاصها منك , هذا لا يحدث فهناك عنصر مهم نكتسبه عن طريق التلقين المستمر , و هو الذي يجعلك تقول عن معارف معينك انك قد تعلمتها أو اكتسبتها و هذا العنصر هو الذاكرة

:أهمية الاستمرارية للذاكرة

لكي تجعل ذاكرتك تحتفظ بالمفاهيم و المعلومات و المعارف العلمية كيفما كانت عليك أن تخزنها في ذاكرتك التي تشعر بها و تتذكر من خلالها , هنا نتحدث عن المعارف النظرية بالخصوص, فلا يكفي التعرض لها لمرة واحدة لكي تلتقطها, ا وان تقرأها مرة واحدة بل يستحق الأمر استمرارية في فعل القراءة و الاستمرارية في الاطلاع على موضوع و مضمون معرفي معين لعدة مرات معينة إلى غاية اكتسابه أما أن تقرأ شيئا مرة واحدة ,فهذا لا يتعلم معه المرء إلا إن كان يمتلك ذاكرة قوية و هذه الحالة غير متوافر عند اغلب الناس , فأغلبية الناس يتمتعون بذاكرة ضعيفة أو ما يمكن أن تسميه بالذاكرة القصيرة الأمد, و يعني هذا أنهم قادرون على فهم و استيعاب المعارف لكن بقاء هذه المعارف في ذاكرتهم يكون لمدة قصيرة ينسون بعدها ما تعلموه بنسبة كبيرة , لكن الجيد أن اغلبهم يحتاجون لمراجعة بسيطة لما نسوه لكي يتذكروه بنسبة مهمة, و إذا ما حاولوا استعادة هذه المعارف فسيكون المجهود الذي يجب أن يبذلوه أقل من المرأة الأولى,

:الذاكرة التطبيقية و الذاكرة النظرية

الذاكرة التطبيقية يمكن أن تصف بها الجزء من الدماغ المسئول عن تذكر الأشغال و الحركات الجسدية و يكمن ان تعطي مثال لعامل بمصنع يقوم بحركات معينة فانه بعد مدة من الاستمرار من القيام بتلك الحركات , فانه يقوم بها دون أن تبذل ذاكرته جهدا يقوم بتلك الحركات بشكل لا شعوري , فقد حفظت في ذاكرته بشكل جيد, بنفس الشكل يمكن أن نطبق ذالك على الذاكرة النظرية التي أصف بها المنطقة المسئولة عن الاحتفاظ بالمعارف النظرية في دماغك, إن كنت تقوم بمراجعة معارفك و ما اكتسبته من العلوم فانك ستقوي اكتسابك لهذه المعارف و تجعلها غير قابلة للمحو,

:كيف تقوي ذاكرتك 

إن مناطق الدماغ تكبر تباعا لدرجة استعمالها , فإنها تكبر و تصير أقوى عن طريق نمو خلايا جديدة أكثر,في المنطقة التي تعمل اكثر, لذالك لكي تصير ذاكرة اقوى و بأداء احسن عليك تدريبها و استعمالها بكثرة لتقويتها

بقلم محمد وحيدة

مقالات ذات صلة

الممارسة المستمرة هي من أفضل أساليب التعلم و تقوية الذاكرة
4/ 5
بواسطة