الخميس، 21 أبريل 2016

انعدام الفرص في المغرب و توقعي لانفجار ازمة البطالة

بعد الربيع العربي عقدنا أمالا كثيرة على التغير و التحول الذي سيحدث و أنه سيغر الأوضاع الى الأفضل , و أن الوضع الاقتصادي سيتحسن, هكذا اعتقدنا في المرة الأولى هكذا استبشرنا بالقادم الجديد و بالأيامي التي ستعقب الربيع , اعتقدنا أنها ستزهر أكثر مما كانت تفعل، و اعتقدنا اننا سنحصل على شغل ، او مورد رزق، لكن ذالك لم يحصل ، انما ازداد الامر صعوبة، فقد انعدمت الفرص تقريبا، و الفساد الذي وعد بن كيران رئيس الحكومة بمحاربته ازداد بدوره ، و من يملك المال يملك الفرص لأن الفرص بالمغرب تباع ايضا.



بالمغرب يقدر عدد العاطلين من حملت الشواهد بمليونين، و بعد سنوات مقبلة سيزداد العدد و هو في ازدياد، و المشكل ان الدولة لا تتبع استراتيجية لانعاش الشغل و التوضيف، و انعاش القطاع الخاص، بل تكتفي بلعب دور الضحية، و النحيب و اهدار المال على المهرجانات و المشاريع التي لا فائدة لها، كملاعب القرب كما تسميها ، و التي تبنيها الجماعات من مال الشعب من اجل الشباب كما تقول، لكن الشباب يحتاج الى وضيفة الى شغل الى مستقبل، و ليس ملعب قرب في الوقت الراهن.

اي ان هنالك مشكل لدى الدولة في تحديد الاولويات، بدل اعطائها الاهمية و مزانية معقولة فان الدولة تصرف المليارات على السياسات الفاشلة و المهرجانات ، و ما مصدر هذه الميزانية ، اكيد من جيوب المواطنين الذين تمتصها من جيوبهم في فواتير الكهرباء و الماء، و غيرها و رسوم التمبر الاحتيالية ، التي ينهك المواطن المتواضع البسيط دو الذخل المحدود، فالى اين.

ما اتوقعه لعلاقة الدولة مع المعطلين ، ان نتجه الى نمودج تونس في الثورة : 

اما قطاع الوظيفة فمخوصص، ينخره الفساد ، مليونا معطل يتنافسون على 25000 وضيفة و هذه معادلة غير متوازنة لا يقبلها المنطق ، و هذه المناصب القليلة ، تتلاعب بها الايادي و تباع و تقدم كهدايا بين اصحاب النفود، و نحن ابناء الشعب لا حظ لنا منها الا النصيب القليل، و الامر يزداد تعقيدا، و اعداد خريجي الجامعات ستزداد و معها الازمة ستتجه الى احتقان اجتماعي، بتونس انفجرت الثورة حينما بلغ عدد الطلاب حوالي 500000 الف طالب و تراكم عدد الخريجين، حينها ضهرت الازمة الحقيقية و من فجر الثورة هم المعطلون من حاملي الشواهد، و في المغرب حاليا الاوضاع هادئة ، لكن الاوضاع لن تبقى طويلا هكذا اذا لم تتدخل الدولة لادماج الشباب و توفير سبل عيش لهم ، فستتراكم اعدادهم و مطالبهم كذالك و بهذا ستحتقن الاوضاع، و عودنا التدخل الامني بالمغرب بالعنف ، قد يكون عنف و ستصبح الاوضاع صعبة، و مع ذالك ستتجه نحو المطالبة بسياسات انتقالية ، و تغيير المنظومة الحاكمة ، و سياساتها ، قد تكون هناك تغيرات حاسمة، لكن رغم ذالك تبقى هذه مجرد توقعات، قد يكون هناك حدث يغير الاوضاع ، لكن لنتحدث عن الحاضر و الاوضاع الراهنة بخلاصة القول ، انها صعبة و لاتشعرني بالارتياح.

مقالات ذات صلة

انعدام الفرص في المغرب و توقعي لانفجار ازمة البطالة
4/ 5
بواسطة