الثلاثاء، 3 مايو، 2016

ثقافة السلطوية بالمغرب

نعم المغرب الغريب واحد من البلدان التي ينخرها الفساد هذا الفساد الملعون ينكح ظهور الفقراء و الكداح لكن المسئول عنه الرئيسي و الذي يستفيد منه حقا انه ذالك السلطوي الحقير الذي يتبجح على أبناء الشعب بنفوذه , ذالك الحقير الذي يتجرد من الإنسانية و يعامل صغار الشأن بسادية و تبجح لان صديقه الجنرال ينفد طلباته و ينتقم من من يرغب و يضغط على أصدقائه من رجال الشرطة و أصحاب المناصب ليعتقلوا فلان و يظلموا فلان لا لشيء فقط لأنه كان على خلاف معه, إنها ثقافة تنخر هذا المجتمع الضعيف و الأمي لتزيده ضعفا و تثقل كاهل مواطني المغرب العميق الذين لا حول لهم و لا قوة , لأنهم لا يعرفون أي شخص في مراكز القرار سيساعدهم على الظلم إذا سولت لهم أنفسهم, لكن هؤلاء أحبهم بسطاء لحالهم لا يملكون فكرا كهذا لأنهم لا يستطيعون له , و اعلم انه لو توفر لاحدهم وسيلة للسلطة لاستعملها ليظلم من يخالفه, لأنها الطبيعة التي خلفتها هذه الثقافة التي يلبسها مجتمعنا المغربي لباس لا يلاءم مقاسه, لباس شنيع عرف به اليهود الصهاينة و اللولبيات الأمريكية الحقيرة, و باطرونة دار الدعارة أو البرديل و هذا المكان الذي يعج بالعاهرات و السيد الذي يملكه بجثة بغل ضخم يحميهن مقابل المال , المال الذي يجنينه من نكح الزبون لهن حتى هنا في هذه الدار القذرة تتجلى السلطوية حينما يدفع صاحبها المال لصديقه الكوميسير لكي يغطي عنه مقابل المال المنكوح أيضا, فلما كلما أردنا أن نقوم بفعل أو بتجارة نلجئ لأصدقائنا أصحاب النفوذ لأننا ضعفاء و لا نستطيع لذالك وحدنا,و لان الحقير الذي يملك السلطة يخولها لمن يطلبها له من أصدقائه و أهله, هذه الثقافة جعلتنا نحن نعاني في هذا المجتمع الذي لا نملك في حقا , فحقنا أكله من يملك النفوذ صحاب باك صاحبي كما نقول بالدارجة, نسبة البطالة المرتفعة بالمغرب تزيد الطين بلة, ألاف المناصب توزع بينهم بالتساوي و نحن لا نملك منها حقا, فقد وزعوها بينهم.


في المغرب كلما حصل معك نزاع مع احدهم سيبادرك بالقول انك لا تعرفني بعد, مازلم مكتعرفنيش يهددك بقوته الجسدية ربما بأصدقائه الباطرونات او ما إلى ذالك من أشكال الفكر السلطوي , انها طباع و مرض حقير يغزو قلوب المغاربة و يضعفهم فقط السلطوية هي ما يعولون عليها, و يبحثون فقط على التباهي انهم مرضى بالمظاهر على غرار الأمريكيين, أمريكا غزت العراق و أفغانستان و أحرقت الشرق الأوسط الذي هو محترق فقط لتقول للعالم اعرفني انا الامة العظمى, هذه الأمة الحقيرة ستسقط و عهد السلطوية الأمريكية يقترب من نهايته بوادر ذالك قوية مع تصاعد قوى عالمية اخرى و تراجع شعبية امريكا و من المحتمل ان يكون ترامب العنصري رئيسا لأمريكا في أواخر 2016و حينها عهد أمريكا سينتهي لأنها ستفرط في السلطوية, كما فعلت ألمانيا النازية افرطت في السلطوية فاختفت و مثل ذالك حصل مع السوفيات و العثمانيين و حصل مع القذافي , و سيحصل مع كل متسلط سيموت حقيرا ضعيفا و بلا قيمة كما الكثير من المغاربة الذين يتبجحون بسلطتهم سيموتون و هم في المغريب احدى افقر و اضعف دول العالم, الكوميسير ثابت مثال على حقير مغربي استعمل سلطويته لكي يغتصب العشرات من النساء مرغما اياهم بسلطته هذا الحقير الذي تحت ترابه النتن اغتصب و أضاع حياة عشرات النساء المغربيات و الله اعلم بحاله تحت التراب هل غفر له أم يحرقه بذنوبه, لكن هذا الأخير لم يتمكن من فعل هذه الجرائم وحيدا فقد تستر عليه أصدقائه من الشرطة و استغل نفوذه ليرتكب الجرائم , كان أخر شخص قتل رميا بالرصاص في المغرب عام 1999 كان يستحق الطحن و وسائل أقسا من العقوبة, هذا المثال منه الكثيرون في المغرب فهي ثقافة سلبية هعرية تقهر هذا الشعب , لكن الشعب ساكت هذا العام في ابريل 2016 أحرقت مي فتيحة نفسها أمام مصلحة تابعة للمخزن لان القايد و مجموعة من المخزنيين اعتدوا عليها أمام أنظار العالم بالضرب و الاهانة و اخذوا سلعتها التي كانت تعيش منها و تطعم أبنائها اليتامى بها و لم يلقوا لها بالا و هي تحترق , أشعلت مي فتيحة المواقع الاجتماعية بفاجعتها و مثلها الكثير , صحيح إنها قتلت نفسها و انتحرت لكن كان هناك سبب و شعور بالحرقة على وطن تغزوه السلطوية فتبا للسلطوي فيه أينما كان , بمناصبهم تلك , وَضعهم الشعب ليخدموا مصالحه ,لكن نيتهم كانت في الفوائد المادية التي سيجنونها, السياسة في المغرب تمارس لجني المال و الحصول على النفوذ لا غير.


و على كل المستويات النفوذ هو الاعب الرئيسي في مصفوفة السياسة المغربية و في كل ركن منها من المؤسسة الملكية إلى ابسط حانوت قرب بيتك و في هذه الأحوال و تحت هذه الشروط الإنسانية السلبية لا يمكن أن تكون النتيجة إلا أن نبقى غارقين في الحقر و التخلف و فاقد الشيء لا يعطيه, فالمسئول السلطوي لن يمارس الديموقراطية, يا سيدي لسنا في حاجة إلى ديمقراطية نحن بحاجة إلى العدل, و لكن العدل يقرر فيه قاض يدفع له المال لكي يقرر و إلى قاض يضغط عليه صديق صديقه طالبا منه ان يعفو عن صديقه الاخر عن جريمته, أي عدل هذا يا وطن.

و في كل مرة ستخالفهم الرأي سيتبجحون بسلطتهم أنت لا تعرف من نكون, مازال ماكاتعرفنيش, أنا اعرف من تكون أنت لست إلا إنسانا حقير يتغوط خرائا في المرحاض و لن تعدو قدرك, نفوذك و مالك لا يصنع قيمتك, قيمتك يصنعها أسلوبك الصحيح مع الغير و العدل في تأدية الواجب , أي خطئ قد يكلفك غضب الرب و غضب الشعب , و قد نحترق معا لان كرامة الشعب هي كل ما نملك فنحن أيها السلطوي نعدك ان نمزق أجسادنا لكي نحقق كرامتنا و إن كان ذالك على جثتك و على أمعاء بطنك الشبعان المنفوخ.

انعدام الفرص في المغرب و توقعي لانفجار ازمة البطالة

مقالات ذات صلة

ثقافة السلطوية بالمغرب
4/ 5
بواسطة