الجمعة، 22 ديسمبر 2017

عملية زراعة الشعر للنساء وخطواتها الجراحية




من المؤكد أن سمعت أو قرأت عن عمليات زراعة الشعر التجميلية للسيدات، هذا بالطبع إذا لم تكن تعاني تساقط الشعر، أما إذا كنت من الفئة التي تستشرف حدوث الصلع أو تعاني منه، فبلا شك ستهتم اهتماما إضافية بهذه الجراحات التجميلية، حيث أنه تعتبر العلاج الأسرع والأنجح للصلع.

يتم إجراء زراعة الشعر حاليا في العديد من الدول حول العالم، لكنك ستلاحظ أن أشهر مراكز زراعة الشعر غالبا ما توجد في تركيا، حيث تعتبر الدولة الرائد في هذا المجال، وستجد أن إسطنبول وحدها تحتوي على مئات المراكز والعيادات والمستشفيات المتخصصة في علاج حالات الصلع وفقدان الشعر المختلفة، باستخدام عمليات استعادة الشعر.


تستخدم أكثر من تقنية جراحية لزرع الشعر، منها تقنية الشريحة FUT، وتقنية الاقتطاف FUE، وهذه التقنية الأخيرة تم إجراء الكثير من التعديلات والتطويرات عليها، حيث تعد الأشهر والأوسع انتشارا واستخداما الآن. وفي هذا المقال سنناقش تقنيات زراعة الشعر المختلفة سريعا، ثم سنعرض خطوات إجراء جراحة زراعة الشعر وأهم ما يتم داخل غرفة العمليات.



أشهر تقنيات زراعة الشعر في العالم

لقد قفز مجال جراحات زرع الشعر قفزات واسعة عبر تاريخه، حيث كانت العملية تتم في البداية بتقنية تعرف باسم الشريحة، أو FUT، والتي اعتمدت على اجتزاء شريحة عرضية صغيرة من المناطق المانحة للشعر، في مؤخرة فروة الرأس، والتي عادة ما تكون أقل عرضة للإصابة بتساقط الشعر، ما يجعل بصيلاتها الأنسب من حيث صحتها وخصائصها.

بعد ذلك يتم تقطيب الجرح، واستخلاص البصيلات الموجودة بهذه الشريحة، من ثم فرزها، وزراعتها بالتوزيع المطلوب على المناطق المصابة، بعد تجهيز القنوات الحاضنة لبصيلات الشعر المزروع.

لكن الأمر اختلف بعد ذلك، حيث كان المرضى يعانون من طوال الفترة اللازمة للتعافي بعد زراعة الشعر بهذه التقنية، إضافة إلى الجروح التي قد تترك علامة ظاهرة في فروة الرأس يمكن رؤيتها، لذلك استحدث العلماء تقنية أكثر حداثة تعرف باسم تقنية الاقتطاف، أو الـFUE لزراعة الشعر.



ما هي تقنية الاقتطاف FUE لزراعة الشعر؟

تعتمد تقنية الاقتطاف على حصد البصيلات من المنطقة المانحة واحدة تلو الأخرى، ومراعاة المسافات الفاصلة بين البصيلات المحصودة، لكي لا يتسبب ذلك في ظهور أي فراغات أو مشاكل بالمناطق المانحة، كم أن ذلك يتم وفق نسب محددة بين إجمالي عدد الشعر بالمنطقة، والشعر المحصود للاستخدام في عملية الزراعة وعلاج المناطق المصابة.

وهذا التطور جعل الندوب التي يكون المريض معرضا لظهورها بعد العملية ضئيلة جدا، ولا ترى بالعين المجردة، ما أضاف الكثير من المظهر الجمالي على النتائج النهائية للجراحة، كذلك فإن فترة التعافي اللازمة لا تتجاوز يوما واحدا أو يومين، حتى يعود لممارسة حياته الطبيعية بمنتهى السهولة.

وقد طرأت على هذه التقنية العديد من التطورات والتعديلات، لتحسين النتائج، والعمل على راحة المريض، حيث ابتكرت أجهزة مثل جهاز بيركوتان لحصد البصيلات، كما اخترع العلماء أقلام تشوي لزراعة الشعر، فيما يعرف بتقنية DHI، والتي قللت المراحل اللازمة خلال الجراحة من ثلاثة إلى مرحلتين فقط، كما ساعدت في الحصول على نتائج أكثر جمالا وثباتا.

لكن القاعدة أو الأساس العلمي لجميع تلكم التطورات هو الاقتطاف، على الرغم من اختلاف المراحل والأدوات الجراحية المستخدمة. وفيما يلي عزيزي القارئ نعرض لأهم مراحل زراعة الشعر من داخل غرفة العمليات.



خطوات عملية زراعة الشعر

تتلخص مراحل عملية زراعة الشعر غالبا في ثلاثة خطوات، وذلك بالطبع بعد تجهيز المريض وتعقيمه لدخول غرفة العمليات، وتخديره بالصورة المناسبة، مع التأكد من أنه تحت تأثير المخدر.

تجدر الإشارة إلى أن التخدير في عمليات زراعة الشعر غالبا ما يكون موضعيا، حيث تستخدم إبر المخدر في المناطق المانحة للبصيلات، والمناطق المستهدفة بالزراعة بعد ذلك. ومن الممكن أن يلجأ الأطباء إلى استخدام الدهانات أو الكريمات المخدرة في بعض الأحيان، قبل إبر التخدير، وذلك عندما تكون فروة رأس المريض حساسة، وقد يشعر بألم زائد عند غرس الإبر.

فيما يلي نتعرف على الخطوات الجراحية الثلاث الأساسية لزرع الشعر:

1- مرحلة حصد البصيلات

يقوم الطبيب في هذه المرحلة بجمع العدد المطلوب من البصيلات، أو اقتطافها، لإعادة زراعتها بعد ذلك في المناطق المصابة. ويتم انتقاء البصيلات المناسبة لطبيعة المنطقة المستهدفة، من حيث الخصائص والسُمك، بعد ذلك يجري فرز هذه البصيلات، لتوزيعها بالصورة الصحيحة على أماكن الصلع.

يجب على الطبيب خلال هذه المرحلة مراعاة كمية الشعر المحصود والمتبقي، حيث أن الجور في حصد البصيلات قد يتسبب في ظهور فراغات الشعر بالمناطق المانحة أيضا، كذلك فإن الطبيب يراعي أن يترك بين كل بصيلتين محصودتين بصيلة باقية، للمحافظة على كثافة الشعر متساوية بهذه المناطق.

2- مرحلة فتح القنوات الحاضنة للبصيلات

وفي هذه المرحلة يقوم الطبيب بشق القنوات التي ستوضع بها بصيلات الشعر المزروع بالمناطق المصابة، حيث يراعى أن تكون هذه القنوات على أعماق خاصة وبزوايا محددة، لتوفير أنسب بيئة لنمو بصيلات الشعر، وكذلك لجعل البصيلات ثابتة ومتماسكة قدر الإمكان خلال المراحل الأولى بعد العملية.

يذكر أن في تقنية أقلام تشوي لزراعة الشعر يتم الاستغناء عن هذه المرحلة، ودمجها مع المرحلة التي سنذكرها بعد قليل، وهي مرحلة الغرس، حيث تُلَقّم أقلام تشوي ببصيلات الشعر المحصودة، ويتم زراعتها مباشرة بالمناطق المستهدفة، دون حاجة للأدوات الجراحية التقليدية.

3- مرحلة زرع بصيلات الشعر

وهي آخر مراحل عملية زراعة الشعر، حيث يقوم الطبيب بغرس البصيلات بمناطق الصلع، وتوزيع كثافتها بنسب محددة، كما يتم اختيار البصيلات الأنسب لطبيعة كل منطقة من مناطق الصلع المختلفة، حيث توجد بصيلات تحتوي على شعيرة واحدة، وهناك بصيلة تحتوي شعيرتان أو ثلاث، ووفق خصائص المنطقة المستهدفة يتم تحديد الملائم لها.

كذلك فإن مهارة جراح زراعة الشعر تكمن في تحديده الأعماق والزوايا المناسبة لغرس البصيلات، حيث أن ذلك هو السر الذي يحدد مدى نجاح النتائج التجميلية، وظهور الشعر المزروع متوافقا مع الشعر الطبيعي المحيط به أم لا. 



بعد انتهاء الجراحة يستطيع المريض مغادرة المستشفى أو المركز، ويعود في اليوم التالي لفك الضمادات، بعد ذلك يمكنه ممارسة حياته الطبيعية بمنتهى السهولة. يذكر أن نتائج زراعة الشعر تستغرق حوالي 6 أشهر حتى تبدأ في الاكتمال، وتكتمل تماما بعد مرور عام من عملية زراعة الشعر.



كذلك يمكن في بعض الحالات إجراء زراعة الشعر على أكثر من عملية، لكن يراعى أن يفصل بين كل عمليتين سنة على الأقل، لتكون نتائج الجراحة السابقة قد اكتملت، وكذلك لإتاحة الفرصة للمناطق المانحة حتى تأخذ الوقت الكافي لتعافيها، وهذا الأسلوب يتم استخدامه مع حالات الصلع المتقدمة التي تنتشر بمساحات واسعة من فروة الرأس.

مقالات ذات صلة

عملية زراعة الشعر للنساء وخطواتها الجراحية
4/ 5
بواسطة