الجمعة، 22 ديسمبر 2017

مخاطر عملية زراعة الشعر في تركيا



بالطبع قد سمعت كثيرا على علاجات لفقدان الشعر وتساقطه، مثل المينوكسيديل (روجين) أو الفيناسترايد، وغيرهما، لكن هذه العلاجات من بين مشكلاتها أنها تحتاج إلى الكثير من الوقت حتى تؤتي ثمارها، وحتى بعد اكتمال نتائجها لا بد أن يستمر المريض في تناول العلاج، حتى لا تتدهور حالته من جديد.
لكن في الآونة الأخيرة انتشرت عمليات زراعة الشعر التجميلية، وإن كانت قد ظهرت قبل نحو 65 عاما، لكنها كانت في مرحلة اختبار النتائج والعمل على تطوير التقنية والأسلوب الجراحي المتبع، غير أن هذا المجال قد شهد طفرة كبيرة، وأصبحت نتائجه الناجحة تصل إلى نسبة 98% من إجمالي الحالات التي تخضع للعملية.
غير أن ازدهار هذا المجال التجميلي وإقبال المرضى عليه لم يلبث أن جعل الطامعين في جني الأرباح، على حساب صحة المرضى وسلامتهم، يتسارعون إلى فتح المراكز والعيادات غير المعتمدة، ما أدى إلى اتساع رقعة السوق السوداء، وتعرض الكثيرين إلى مخاطر عملية زراعة الشعر على يد غير المتخصصين.

ما هي عملية زرع الشعر؟
الأساس العلمي لجميع تقنيات زراعة الشعر المستخدمة حول العالم واحد؛ وهو نقل شعر الشخص نفسه من المناطق غير المصابة في فروة الرأس، والتي تحتوي على أعلى كثافة، إلى المناطق التي تعاني من قلة كثافة الشعر أو فقدانه.
أي أن زراعة الشعر تستخدم بصيلات من فروة رأس المريض نفسه، ما يقلل احتمالية رفض الجسم للشعر المزروع، أو تعرضه للإصابة بالعدوى وما شابه، لذا فهي من أكثر الجراحات التجميلية الآمنة. وقد تطورت طرق زراعة الشعر، فبعد أن كانت تجرى باستئصال شريحة عرضية من المناطق المانحة للبصيلات، وغالبا ما تكون في مؤخرة فروة رأس الشخص، أصبح الجراحون يستخدمون أساليب الاقتطاف الجراحية المختلفة.

مخاطر عملية زراعة الشعر في تركيا
يعتبر السبب الأكثر شيوعا للتعرض لمخاطر عملية زراعة الشعر هو اللجوء إلى المراكز غير المعتمدة، والتي تروج كما هائلا من الدعاية الخادعة، كذلك فإن زراعة الشعر هي جراحة، حتى وإن كانت بسيطة، فهي تحتاج لطبيب حاصل على الشهادات والاعتمادات اللازمة لإجرائها.
ومن الحيل التي يقع فيها كثير من المرضى أن يجدوا دعاية ترفع شعار أقل تكلفة لزراعة الشعر في تركيا  وما شابه عزيز القارئ برجاء الاطلاع علي متوسط تكلفة زراعة الشعر في تركيا وغيرها عبر هذا الرابط ، فيغترون بذلك، ويظنون أنهم فروا من شباك الكثير من المراكز التي تضع تكاليف مرتفعة للعملية، بينما العكس هو الصحيح، حيث أن مثل هذه الحملات التسويقية في الغالب تدعوك للوقوع في عملية نصب، إضافة إلى الكثير من المخاطر التي تعرض لها صحتك وسلامتك.
وتتعدد مخاطر عملية زراعة الشعر التي من الممكن التعرض لها، كما تتفاوت درجة شدتها، وفيما يلي نذكر بعض هذه المخاطر والأعراض:
1-      الألم والتهيج: وهو من الأعراض المتوقعة بعد عملية زرع الشعر، حيث يصيب هذا العرض كلا المنطقتين المانحة والمستهدفة، ويصف الطبيب كريمات وعقاقير مسكنة للثلاثة أيام الأولى، حتى يستطيع المريض تجاوز هذه المرحلة بسلام.
2-      التورم: وقد يصيب هذا التورم مقدمة فروة الرأس، والجبهة أيضا، وفي الغالب يرجع سبب هذا العرض إلى حقن التخدير التي يتم استخدامها قبل الجراحة، لكن أطباء زرع الشعر يتوقعون حدوث مثل هذا العرض، ويصفون العلاجات المناسبة.
3-      الحكة وتكون القشور: وغالبا ما يحدث ذلك خلال فترة التعافي، حيث تتكون القشرة حول الشعر المزروع، ويصاحبها شعور بالحكة، ومن الخطر التجاوب مع هذا الإحساس، لذلك يصف الطبيب الشامبو والكريمات والملطفات المناسبة، بعد ذلك يبدأ الشعر المزروع في التساقط، وتختفي القشرة، ثم ينمو الشعر الدائم بعد 6 أشهر من عملية زرع الشعر.
4-      العدوى: وذلك من أكثر المخاطر التي يجب عليك الاحتياط والحذر منها، حيث أن نسبة تعرضك لها تتحدد بناء على مدى توخيك الحذر عند اختيار مكان العملية، حيث أنها شأن أي جراحة تحتاج لمعايير وتجهيزات معينة في غرفة العمليات، واتباع المركز أو العيادة ضوابط صارمة بشأن التعقيم والنظافة.
5-      الصداع وعدم القدرة على النوم: وذلك من الأعراض التي من الممكن توقعها خلال الثلاثة أيام الأولى بعد الجراحة، ويصف الطبيب أنواعا خاصة من المسكنات، وربما بعض العقاقير المساعدة على النوم لبعض الحالات.
6-      الخدر والتنميل: وغالبا ما يكون هذا العرض خلال الأيام الأولى بعد الجراحة، غير أنه من الأعراض المتوقعة، ولا يشكل أية خطورة على المرضى، بل قد يزول من تلقاء نفسه دون الحاجة لتناول علاجات أو أدوية خاصة.
7-      حدوث نزيف: وهذا من المخاطر التي لم تعد منتشرة في الآونة الأخيرة، بعدما تطورت التقنيات المستخدمة في عملية زرع الشعر، وأصبحت الجروح اللازمة دقيقة للغاية، وسريعة التعافي.
8-      ظهور فراغات بالمناطق المانحة: وهو من أخطر الأعراض التي قد تصيب المرضى بعد عملية زرع الشعر، حيث يكون ذلك راجعا إلى قلة كفاءة طبيب زراعة الشعر الذي قام بإجراء العملية، أو ربما عدم اعتماده من الأساس، فيقوم بحصد عدد كبير من البصيلات حصدا جائرا، فبدلا من أن يعالج المشكلة يجعلها أكبر وأصعب.
9-      تساقط بصيلات الشعر المزروع: ربما يكون ذلك العرض هو إنذارا لفشل عملية زراعة الشعر بالكامل، ولا نقصد هنا تساقط الشعر، بل البصيلات، ويتم التعرف عليها من خلال ملاحظة كرات دقيقة بيضاء في نهاية الشعرة، وربما يكون ذلك بسبب خطأ في إجراءات العملية، أو عدم اتباع المريض الإرشادات والنصائح التي يخبره بها الطبيب بعد الجراحة.

أسباب التعرض لمخاطر زراعة الشعر
تتعدد الأسباب التي تعرض المرضى لمخاطر عمليات زراعة الشعر، فقد تتعلق بحالة المريض وصحته العامة، وقد تكون بسبب خطر في الإجراءات من قبل الطبيب ، كذلك فقد تكون بسبب عدم اتباع المريض الإرشادات والنصائح الخاصة بما بعد عملية زراعة الشعر.
وفيما يلي نذكر أهم تلك الأسباب وأكثر شيوعا:
1-      إجراء زراعة الشعر لدى المراكز غير المعتمدة، والتوجه الي مراكز  والتي لم تحصل على التراخيص والشهادات المحلية والدولية اللازمة، وفي الغالب تكون أوكارا هدفها جني الأرباح، ويقوم عليها غير المتخصصين.
2-      الاعتماد على من ليس لديهم الخبرة أو الكفاءة أو الدرجات العلمية اللازمة لإجراء الجراحة، حيث يجب على المريض قبل أن يتخذ قرار إجراء عملية زراعة الشعر التأكد من كون طبيبه حاصل على الشهادات والدرجات العلمية اللازمة، واتصافه بالخبرة والكفاءة.
3-      عدم اطلاع الطبيب على جميع المعلومات الخاصة بالصحة العامة والتاريخ المرضي للعائلة، فالمصارحة بين الطبيب والمريض هي أولى الخطوات على طريق العلاج الصحيح، حيث يجعل ذلك الطبيب قادرا على اتخاذ القرارات والإجراءات الأنسب، كذلك يجب مناقشة النتائج والتوقعات والجدول الزمني لما بعد الجراحة، ما يساعد على تهيئة المريض نفسيا، وعدم تعرضه لأي أزمات من شأنها التأثير على النتائج.
4-      قيام الفريق المعاون للطبيب بإجراء بعض مراحل عملية زرع الشعر دون الإشراف المباشر من قبل الطبيب، حيث أن منطقة فروة الرأس تحتوي على كثير من النهايات العصبية والشعيرات الدموية التي ربما تعرض الشخص للمخاطر إذا حدث خطأ ما أثناء الجراحة.
5-      عدم اتباع المريض التعليمات والنصائح التي يرشده الطبيب إليها لتجاوز مرحلة التعافي واكتمال النتائج، كذلك الإهمال في تناول العلاجات بانتظام وفق الجدول المحدد.

مقالات ذات صلة

مخاطر عملية زراعة الشعر في تركيا
4/ 5
بواسطة